طفــــــــــــلة محــجبــه . . تطرف قتل الطفولة في المدارس الإبتدائيه .
كتبهاقارئ الأفكار ، في 24 نوفمبر 2006 الساعة: 08:09 ص
الطفلة المدللـه بيننا ، أخر ما وضعت أمي . وأظن أنها نهاية نسلها .
شمعة تضئ البيت بعد زفاف أختِ الأكبر .
نحاول خلق لها الأجواء الجميله لتستمتع بطفولتها ، وتاخذ أكبر قدر من حقها الطفولي .
*
صغيرتي في السنوات الأربع الأولى من الإبتدائيه . إذاً هي صغيره .
جسدها صغير لا تشكل عبء على الأرض . متناسق ونحيل ، لايوجد فيه لا أورام ولا إنتفاخات . لم تكتمل أنثى بعد .
شفاها باهته . لم تنضج وردة حمراء و تنتظر من يقتطفها ، من يراها يتجنبها لتنمو . مازالت يرقه في الأطوار الأولى من النمو .
صوتها لم تُدخل فيه مؤثرات النعومه ، وهي من علامات البلوغ عند النساء . يتخلله بعض الخشونه والحده قليلاً . قلت لكم ما زالت صغيره .
*
كعادتي وقفت عند المدرسة أنتظرها لأصطحبها معي إلى البيت . مع أن المسافه ليست بالبعيده جداً . ولو وافق وقت عودتي خروجها من المدرسة فـ أنا أحب مرورها لتعود معي إلى البيت .
خرجتْ من غير ابتسامتها المعتاده . وفرحتها بخروجها من سور المدرسة بعد مكوث تجاوز 6ساعات .
سالتها : ماذا حصل .
قالت: المدرسة أنذرتني لعدم لبسي عباءة . والمعلمه تتوعدني بتوبيخ وخصم للدرجات .
جن جنوني عباءة لمن !!
أنتِ طفلة صغيره . بقيت عمرك ستقضيه مغلفه تحت العباءة .
بسطت لها الموضوع . مع أني أشعر بغليان من الداخل . وصدى أعماقي يردد " حتى الطفوله قتلوها ".
بخبرة أمي . جعلت من تلك المصيبه بالنسبة لأختي . التي عشقت الحرية ولم تتصور أن تقضي طفولتها بقفص الحجاب .
حولتها لتسليه . وأصطحبتها للسوق وخيرتها بعباءة جميله تكتفي بحجاب إسلامي . توضع على الكتف مطرزة بيد فنان رسم أشكال جميله . وبتفصيل خبير جعل من جسد الطفلة أميره .
بما أنها طفلة فتلك العباءة أقل المصايب لأنها تكشف الوجه وتخفي جسد طفلة صورته على أنه جسد عارضة أزياء .
*
صباح يوم جميل . خرجت أميرتي ( اقصد طفلتي بعباءتها الجديده المطرزه ) بإبتسامه عريضه . بحله جديده . شعرت وكانها إمرأه . وهي بالحقيقة طفلة تمارس لعبه سخيفه .
دخلت المدرسة وهي فرحه بدورها الجديد . لم تحزن كثيراً . فالعباءه جميله .
أصبحت كفتاة خليجيه .
*
لم تدوم فرحتها طويلاً . تلك المعلمة البغيضه . للطفوله كارهه . المتطرفه . لا أريد أن اقوول عنها الكثير . هذا لها ولأمثالها من المسؤلين بوزارة التربيه والتعليم .
خرجت طفلتي وهموم الدنيا على كتفيها . زادتها الهموم إصفرار .
المعلمة طلبت عباءة إسلاميه . كيف عباءة إسلاميه . تقصد عباءة على الراس
( رمي خمار أسود من أعلى الراس إلى أسفل القدمين )
الطفلة الحزينه تفكر . . "وتقول : كيف أستطيع المشي وانا لا أراء شئ . "
*
صباح يوم جديد ذهبت باكراً وعدت للبيت بوقت خروجها للمدرسة بعد مكالمه من والدتي تطلب مني توصيلها . لانها تاخرت على موعد بدء الإصطفاف الصباحي .
انتظرتها بالسياره .. لم أعلم بالتغيرات الأخرى .
خرجت طفلة بعباءة على الراس ، لا تجيد لبسها جيداً تم رفعها من كل مكان . ترفعها على راسها فينكشف اسفلها فتنزلها ويخرج شعرها .
محاولة من هذه الطفلة مع دموع تم حبسها وإحمرار بالوجه من الخجل . نزلتْ أحمل حقيبتها واساعدها على الركوب كـ إمرأة مسنه .
ركبت ولم تنطق بكلمة . سالتها عن راحتها الاّن . فقالت : " ولا أتفشل عند البنات من كلام المعلمة"
قلت لها أوصلي رسالتي إلى معلمتك
وأطلبي منها مكالمة البيت ، واتمنى ان يساعدني الحظ وأجيب عليها .
نزلت وهي مشغولة بتجميع ذلك القماش الحزين ، وحمل تلك الحقيبه الثقيله جداً .
*
بعد الظهر عدت لإصطحابها من المدرسة .
أوقفت السيارة بجانب سور المدرسة . رفعت نظارتي الشمسيه بحثاً عن طفلة محجبه .
بحثت بالجانب الأخر . بهرت وتفاجاة . تعجبت وضحكت ( وهما نادراً ما يجتمعان )
صغيرتي تركض مسرعه . بإبتسماتها الجميلة وكانها ملااك من السماء . كل شئ حولها يضحك ويبتسم .
والهواء يداعبها طار شعرها ، وارتفع مريولها ، وأنكشف ساقيها .
سالتها أين العباءة .
فـ أجابت . .
بصوت به من البحه ما زاده جمالاً . ونبضات قلب مسرعه لبذل مجهود باللعب والركض .
المعلمة غائبه . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقــــالات | السمات:مقــــالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 4th, 2007 at 4 فبراير 2007 9:49 م
أخي الكريم …
من شبّ على شيء شاب عليه
و أحسِب أن هذا هو هدف المعلمة الفاضلة …
أرادت لأختك بل لأميرتك الجميلة
أن تشبّ فتاة صالحة قد ألفت الطهر و العفة و الصلاح
ربما أعتب عليها في جفاف أسلوبها إن كان فعلاً كما وصفته
إلا أني أقبل رأسها شكرا و أشد على يدها مشجعة
فبأمثالها تنمو بذرة الصلاح في نفوس فتياتنا
فاحمد الله أخي و لا تهدم بتدليلك ما تزرعه يد الإصلاح
و تذكر :
و ينشأ ناشىء الفتيان فينا … على ما كان عـوده أبـــوه …
أن تكبر صغيرتك و قد ألفت عباءة الرأس الساترة
اعتادتها فأحبتها
أفضل من أن تكبر و هي لا تعرف للحجاب معناً و لا غاية
تلبسه كعادة أو للزينة
فتخرج أمام أعين الرجـــــال بعباءة مخصرة تبرز صدرها و تفاصيل جسدها
أخي …
و الله إن القلب ليتفطر من منظر بنات الإسلام في الأسواق و التجمعات
فارأب بأختك عن ذاك المصير …
ختاماً :
أنا لا أعرفك و لا أعرف المدرسة و لا أعرف في أي مدينة أنتم
إلا أني أعرف أننا اخوة في الدين
دين الإسلام
دين التناصح و المحبة و حسن الظن
فتقبل أحرفي بصدر رحب
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فبراير 25th, 2007 at 25 فبراير 2007 8:23 م
اخي الكريم
كلماتك جميلة لكن هذه طفله صغيره
الحجاب الإسلامي للنساء البالغات وليس للأطفال الأبرياء
شكراً لمرورك
مايو 14th, 2007 at 14 مايو 2007 2:47 م
أستاذ عبدالله ..
هذهـ صورة من صور كثيرة لإضطهاد التلميذات في المدارس السعودية ..
لبس العباءة ليس قرار المعلمة بل هو قرار إدراي لكل مدارس البنات بعض المديرات الواعيت لم تطبقه و البعض الآخر تطبقه ..
أتمنى أن ينظر للتعليم على تأسيس وعي و أبداع و تفكير و أتخاذ قرار وليس شكل و منظر ..!
شكرا لك كثيرا
يوليو 3rd, 2007 at 3 يوليو 2007 6:00 ص
مرحباً خيال
التعليم يحتاج للكثير وخصوصاً في السعودية يحتاج أيضاً لإعادة تأهيل المعلمين
ليعلموا أن التعليم بناء جيل واعي ، مبدع . وليس جيل متشدد يبحث عن الموت .
شكراً لكـِ
أكتوبر 15th, 2007 at 15 أكتوبر 2007 9:47 ص
سوالي لك هل انت مع او ضد الحجاب
أكتوبر 15th, 2007 at 15 أكتوبر 2007 11:19 م
أتكلم عن طفلة في هذا الموضوع
وهل تتحجب الأطفال أيضاً ؟
لا أعارض الحجاب الإسلامي كما تفعل الخليجيات
لكني لا أحب العُرف السعودي وهو تغليف المرأة بخمار أسود بشكل كامل
أكتوبر 16th, 2007 at 16 أكتوبر 2007 12:27 ص
لا تفهمني غلط اعلم يقينا انك تتكلم عن طفلة “الله يحفظها لك”لكن السؤال كان مجرد احصائية .
كل عام وانت و صغيرتك ووالديك بخير
تحياتي
أكتوبر 16th, 2007 at 16 أكتوبر 2007 4:13 ص
وأنت بخير أيها المجهول
أهلاً بك دائماً