أين أنتِ الاّن . . ماذا تفعلين
إلى الاّن تستمد الشمس منكِ نورها
أم أطفأه رجل
ودنسَ أجمل لوحة
*
ليتها تعلم . . مضى سنتين على تلك اللحظات . والإيرانية بمخيلتي مرسومة . عجباً لها لا تقبل الإزالة . يبدؤ أن مخيلتي تعشق الجمال وتحتفظُ بالأشياء الجميلة .
بعد سفري لمكه لأخذ عمرة . إكتشفت عبادة من نوع أخر ، لا تحتاج لصلاة وتكبير . لم أجربها من قبل . هي التامل بعجائب الخالق وعظمةِ خلقه . وجدت بتلك الفتاة عظمة . بتاملها يزيد إيمانك ، وتشعر بلذةٍ إيمانية .
لن أنسى تلك الحملة القادمة من إيران إلى مكة ومعهم تلك اللوحة الرائعة . وضعها القدر عند باب الفندق لتسقط عيني عليها . وأحظى بنظرةٍ أولى صُرح لها شرعاً على فتاةٍ إيرانية .
وجهها من نور ، ليست بالطويلة ِ ولا بالقصيرة . ثغرها وردة ٌ حمراء ، جسدها متناسق ، غُلف بعباءة زادتها جمالاً ، نزلت على كتفيها لترتفع بمقدمة جسدها ببزوغ في أيامه الأولى من النضوج . وتنفتح من بين رجليها ليظهر بنطلون يخفي بقيتها .
خطواتها متقاربة ، وحركت شفتيها معدودة .
التزمت بالصمت . وأكتفيت بالمشاهدة . لا أنا أتكلم الفارسية ، ولاهي تفهم العربية
نتبادل النظرات فقط .
" من اجلكِ سـ أتعلم كيف تُنطق الفارسية ، وأبدأ بكلمة أنتِ حورية "
لم أقدر على النوم في تلك الليلة . فـ نورها أضاء محيطي وأبعد النوم عني .
" لو علمتْ أن من يأخذ عُمرة ، يُرزق بنظرة . لـ أعتمرتُ الف مرة "
تداخل نورها بنور الصباح . وبدأ يوم جديد . والإيرانية أكلت العقل والتفكير .
أحسستُ بحاجةٍ لـ أجواء إيمانية . وقراءة للقراّن لعلها تمسح صورتها من على البال وأستريح . وأشرب من ماء زمزم لـ أُشفى من سهمِ عينيها الذي أصابني فـ زعزع كياني .
بعد المغرب صعدت للدور الثاني من الحرم بحثاً عن الهدوء . لم أعلم أنه قرر لي موعدٌ اّخر ليرسخ صورتها اكثر . هذا ما أراده القدر .
يبدؤ أن السماء لم ترحمني . ودعائي إنعكس علي . أم أن جمالها يفرض رؤيته أكثر من مره . أم أنها نزلت لي حورية .
لا أدري . .
تناديني فتاتي بـ الحانٍ شجيه ، تُردد حُسينيات رائعه . بخشوع وبكاء يُذيب قلوب القساة . تمنيت الإنضمام تعاطفاً معها ، وأُنادي كما تنادي .
نورٌ وخشوع ، إيمانٌ بيقين . . حقاً إيران تستحق تاء التانيث .
*
نتذكر فـ نبتسم
ونتمنى أنها لم تنتهي . .
كتبها قارئ الأفكار في 03:24 مساءً ::
أخسأ الله إبليسك يا قارئ الأفكار.. والجمال!
عندما قرأت عنوان "الإيرانية" ظننتك اخترت الكتابة عن المفاعل النووي الإيراني!
ويبدو أنك رجحت الكتابة عن مفاعل من نوع آخر.
وأجمل تعليق يمكنني كتابته الآن: لا تعليق!
عزيزي فنجان
تكلمنا عن السياسة فكرهت إيران
ورأيت الجميلة فكانت إيران أفضل البقاع
لحظة خشوع جلعتني أصلي في محراب عينيها
شكراً لك
مررت سريعا على المدونات ولا ادري كيف وقعت على مدونتك لأقرأ الايرانية ..
لكن لعل الباري ارادني ان اذكرك بأمر وهو
ان كان البديع قد أبدع هذه المرأة ... فكيف سيكون بديعه في جنات عدن ..
ان كان البديع قد ابدعها ..فطار النوم عنك ....فكيف بجمال الحور الذي لو ان طرفا من ثوبها اطل على اهل الدنيا لتزخرفت السماوات والارض..
هذا هو البديع جل في علاه ..لكن ..همسة اهمسها لك...
هل علمت بعد هذا الموقف لمَ امر الله عباده بأمر هو فيه سعادتهم وراحتهم فقال :
( قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ))
فعلا هو ازكى لهم ..
وان كنت احسن الظن بك يا اخي ..فلعلها خطفة دون سابق ترصد منك ..
لكن لتجعل هذا الموقف يشد بيدك نحو العلياء نحو الجنان ..فما هي الا سويعات ...ويؤتى كل امرئ حصاد زرعه الذي زرعه في هذه الدنيا ..
لتتذكريا اخي بجمالها الحور وما اعده الله لكم في جناته جزاء لكل من احسن في هذه الحياة ..وأنى لها فجمال الحور العين يفوقها ..لكني اقرب لك الصورة لتشمر وتعد العدة :)
لتحسن يا اخي فيما بقي من عمرك ..فلعلك تحظى بكرم الكريم يوم ان يقول لك :(إنا هذا كان لكم جزاءا وكان سعيكم مشكورا )
ولتحذر من ابليس وذريته ان يشغلوك بذاك الموقف ..لتقف عند الأطلال كأمثال قيس وعنتر ..لا ....بل كن ذاك الرجل الذي تدفعك مواقف الحياة لتذكر الدار الآخرة وما اعده الله للمحسنين امثالكم ..
.
.
اطلت عليك فاعذرني ..لكني اسربت كلماتي دون سابق ترتيب .. اسربتها سربا كسرب الحمام فاعذرنا ...
.
.
ولكني في الختام اسأل المولى ان يرزقك العفاف في الدنيا ..ويبلغك الحور الحسان في جنات عدن ..
اللهم آمين
اختك
الفجر الصادق
الاسم: قارئ الأفكار
