سبتمبر 1st, 2007
كتبها قارئ الأفكار
نشر في , سرد قصصي,
,
" قد يصنع لنا القدر موقفاًُ . ليشعرنا بأن هناك لحظات جميلة لا تتكرر "
أين أنتِ الاّن . . ماذا تفعلين
إلى الاّن تستمد الشمس منكِ نورها
أم أطفأه رجل
ودنسَ أجمل لوحة
*
ليتها تعلم . . مضى سنتين على تلك اللحظات . والإيرانية بمخيلتي مرسومة . عجباً لها لا تقبل الإزالة . يبدؤ أن مخيلتي تعشق الجمال وتحتفظُ بالأشياء الجميلة .
بعد سفري لمكه لأخذ عمرة . إكتشفت عبادة من نوع أخر ، لا تحتاج لصلاة وتكبير . لم أجربها من قبل . هي التامل بعجائب الخالق وعظمةِ خلقه . وجدت بتلك الفتاة عظمة . بتاملها يزيد إيمانك ، وتشعر بلذةٍ إيمانية .
لن أنسى تلك الحملة القادمة من إيران إلى مكة ومعهم تلك اللوحة الرائعة . وضعها القدر عند باب الفندق لتسقط عيني عليها . وأحظى بنظرةٍ أولى صُرح لها شرعاً على فتاةٍ إيرانية .
وجهها من نور ، ليست بالطويلة ِ ولا بالقصيرة . ثغرها وردة ٌ حمراء ، جسدها متناسق ، غُلف بعباءة زادتها جمالاً ، نزلت على كتفيها لترتفع بمقدمة جسدها ببزوغ في أيامه الأولى من النضوج . وتنفتح من بين رجليها ليظهر بنطلون يخفي بقيتها .
خطواتها متقاربة ، وحركت شفتيها معدودة .
التزمت بالصمت . وأكتفيت بالمشاهدة . لا أنا أتكلم الفارسية ، ولاهي تفهم العربية
نتبادل النظرات فقط .
" من اجلكِ سـ أتعلم كيف تُنطق الفارسية ، وأبدأ بكلمة أنت
المزيد
أغسطس 16th, 2007
كتبها قارئ الأفكار
نشر في , سرد قصصي,
,
الفتى الأسمر الغامض كما يسميه أغلب من يسكن منطقة سبعة وستين . كان شابا وسيما، أعزب . يسكن في شقة صغيرة بالدور الثاني من العِمارة التي تملكها والدة سلمى ، لا تأخذه اهتمامات الشباب كثيرا، ولا يملك سوى عددٍ قليل من الأصدقاء ما يشغله هو عمله فقط . يخرج كل صباح فيصادف سلمى في سلّم العمارة ويلقي عليها تحية الصباح . ويراها في طريق عودته ويلقي عليها تحية المساء .
عند نهاية كل شهر ينزل لشقة والدة سلمى بالدور الأول من العِمارة. : يتبادلان أطراف الحديث بينما تقوم سلمى بإعداد القهوة .
تسأل والدة سلمى النزيل .: لِمَ لم تتزوج لتجد من يهتم بك؟
يُجيبها بعد أن تنقطع ابتسامته . . الزواج بالنسبة لي حُلم جميل وأمل . أرجو أن يبقى كذلك على أن يتحول إلى كابوس مؤلم .
والدة سلمى :لم أفهم .
النزيل : أقصد أن ليأقصد أن لي فكرا ومزاجا يصعب على أي أنثى تحمله ومعرفة ما أريد .
تُقدم سلمى القهوة .
يرتشفها سريعاً ويدفع قيمة الإيجار ثم يطلب الإذن بالمغادرة .
*
يشغل عقل سلمى كثير من التساؤلات ، وسُرعان ما تقطع تفكيرها بقولها " مجرد نزيل يدفع الإيجار دون تأخير " .
ولكن صورته لا تزال عالقةً بذهنها ، تُقلبها كل ليلة ٍ قبل أن تنام .
لم تجد سلمى وسيلة ً لتعرف ما بداخل هذا النزيل . فكرت كثيراً لكن لم تجد شيئاً يجذبهُ إليها .
لم تسمع منه سوى كلمات شكر على فنجان قهوة تصنعه له نهاية كل شهر . لا تزيد كلمة أخرى حتى لو إضافة سكر .
صحت : متأخرة على غير العادة . وكان نتيجة سهرها ليلة البارحة حيث كانت الأفكار تتراقص برأسها ، ولم تستطيع أن تُغمض عينيها .
وقفت سلمى أمام المرآة الكبيرة التي تعكس صورتها كاملةً . هل هي جميلة ؟ إنها على أية ِ حال ليست بشعة .
إن لها شعراً طويلاً أسود يُغطي ظهرها حتى نهايته ، وهو سر الجاذبية ِ فيها . وتملكُ ثغراً: صغيرا وكأنه رُسم بريشةِ فنان .
عنقاء . . كانت تضع يدها على رقبتها عندما تُقبل على حبل المشنقة . وهو كابوس يُزعجها بسبب أصدقائها الصغار عندما كانوا ينادونها بصاحبة الرقبة الطويلة . حيث إن والدتها كانت تقول لها ،
المزيد
سبتمبر 14th, 2006
كتبها قارئ الأفكار
نشر في , سرد قصصي,
,
هناك بعيد عن بلدي وجفافها . في الطريق إلى الساحل الغربي من شبة القارة التي أسكنها . وصلتُ إلى عروس البحر الأحمر وهي كما عهِدتها .
بشوارعها الكبيرة التي تزينها سياراتها الفاخرة، وأبنيتها الجميلة ذات التصاميم المماثلة .
بأسواقها ومحلاتها التجارية المتناثرة ، ومطاعمها التي تنبعث منها رائحة لأكلات البحرية الشهية . بسكانها وروحهم الجميلة ، وقلوبهم الطاهرة النقية .
هناك منطقة أبحر بكورنيشها وشواطئها الجميلة . . . لا أدري هل هي الشمالية أم الجنوبية . . ولكنها الأفضل .
تتميز بمقاهيها الممتدة على طول البحر ، والتي تنبعث منها رائحة المعسل والتبغ وأصوات القهقه والضحك .
*
قصدتُ إلى أبحر في ليلةٍ ساحرة من ليال الصيف الجميلة . نبذتُ عني عادات الإلتزام الكيئبة . فافترشت الثرى لــ أعيش حياةً بسيطه ، وتمددت على العشب الأخضر وعند قدمي قطةٌ تتفحص الأرض تبحث عن رزقها .
لم أمكث طويلاً ، بقيت جسداً ولا أعرف إلى أين تسلقت روحي .
حاولتُ جاهداً رفع جفني . لم أرَ حولي سوى طفلةً صغيرة لم تكتمل انوثتها بعد . . أو بالأصح هي بعمر الحيرة . لا تدري هي طفلة أو امرأة كبيرة .
سالتها : ( ما اسمك ؟ ) .
فقالت : ريم . مع إبتسامة بها من التعب ما جعلها
المزيد