الطفلة المدللـه بيننا ، أخر ما وضعت أمي . وأظن أنها نهاية نسلها .
شمعة تضئ البيت بعد زفاف أختِ الأكبر .
نحاول خلق لها الأجواء الجميله لتستمتع بطفولتها ، وتاخذ أكبر قدر من حقها الطفولي .
*
صغيرتي في السنوات الأربع الأولى من الإبتدائيه . إذاً هي صغيره .
جسدها صغير لا تشكل عبء على الأرض . متناسق ونحيل ، لايوجد فيه لا أورام ولا إنتفاخات . لم تكتمل أنثى بعد .
شفاها باهته . لم تنضج وردة حمراء و تنتظر من يقتطفها ، من يراها يتجنبها لتنمو . مازالت يرقه في الأطوار الأولى من النمو .
صوتها لم تُدخل فيه مؤثرات النعومه ، وهي من علامات البلوغ عند النساء . يتخلله بعض الخشونه والحده قليلاً . قلت لكم ما زالت صغيره .
*
كعادتي وقفت عند المدرسة أنتظرها لأصطحبها معي إلى البيت . مع أن المسافه ليست بالبعيده جداً . ولو وافق وقت عودتي خروجها من المدرسة فـ أنا أحب مرورها لتعود معي إلى البيت .
خرجتْ من غير ابتسامتها المعتاده . وفرحتها بخروجها من سور المدرسة بعد مكوث تجاوز 6ساعات .
سالتها : ماذا حصل .
قالت: المدرسة أنذرتني لعدم لبسي عباءة . والمعلمه تتوعدني بتوبيخ وخصم للدرجات .
جن جنوني عباءة لمن !!
أنتِ طفلة صغيره . بقيت عمرك ستقضيه مغلفه تحت العباءة .
بسطت لها الموضوع . مع أني أشعر بغليان من الداخل . وصدى أعماقي يردد " حتى الطفوله قتلوها ".
بخبرة أمي . جعلت من تلك المصيبه بالنسبة لأختي . التي عشقت الحرية ولم تتصور أن تقضي طفولتها بقفص الحجاب .
حولتها لتسليه . وأصطحبتها للسوق وخيرتها بعباءة جميله تكتفي بحجاب إسلامي . توضع على الكتف مطرزة بيد فنان رسم أشكال جميله . وبتفصيل خبير جعل من جسد الطفلة أميره .
بما أنها طفلة فتلك العباءة أقل المصايب لأنها تكشف الوجه وتخفي جسد طفلة صورته على أنه جسد عارضة أزياء .
*
صباح يوم جميل . خرجت أميرتي ( اقصد طفلتي بعباءتها الجديده المطرزه ) بإبتسامه عريضه . بحله جديده . شعرت وكانها إمرأه . وهي بالحقيقة طفلة تمارس لعبه سخيفه .
دخلت المدرسة وهي فرحه بدورها الجديد . لم تحزن كثيراً . فالعباءه جميله .
أصبحت كفتاة خليجيه .
*
لم تدوم فرحتها طويلاً . تلك المعلمة البغيضه . للط














